الفاضل الهندي

89

كشف اللثام ( ط . ج )

وفي مرسل أبان بن عثمان : يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام وأن يدخل البيت ( 1 ) . وللأعمش إذ سأله كيف صار وطء المشعر عليه واجبا ؟ - يعني الصرورة - فقال : ليستوجب بذلك وطء بحبوحة الجنة ( 2 ) . وهو ظاهر الأصحاب فإن وطء المزدلفة واجب وهو ظاهر الوقوف عليه غير الوقوف به ، ولا اختصاص للوقوف بالمزدلفة بالصرورة وبطن الوادي من المزدلفة ، فلو كانت هي المشعر لم يكن للقرب منه معنى ، وكان الذكر فيه لا عنده ، ولو أريد المسجد كان الأظهر الوقوف به أو دخوله ، لا وطأه أو الوقوف عليه ، ويمكن حمل كلام أبي علي ( 3 ) عليه . كما يحتمل كلام من قيد برجله استحباب الوقوف بالمزدلفة راجلا ، بل حافيا كما قيل ( 4 ) ، لكن ظاهرهم متابعة حسن الحلبي ( 5 ) ، وهو كما عرفت ظاهر في الجبل . ثم المفيد خص استحبابه في كتاب أحكام النساء بالرجال ( 6 ) ، وهو من حيث الاعتبار حسن ، لكن الأخبار مطلقة ( 7 ) . ( و ) يستحب ( الصعود على قزح ) زيادة على مسمى وطئه ( وذكر الله تعالى عليه ) في المبسوط : ويستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام ، ولا يتركه مع الاختيار ، والمشعر الحرام جبل هناك يسمى قزح ، ويستحب الصعود عليه وذكر الله عنده ، فإن لم يمكنه ذلك فلا شئ عليه ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله فعل ذلك في رواية جابر ( 8 ) . يعني ما روته العامة عن الصادق عن أبيه عليهما السلام عن جابر :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 42 ب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 . ( 2 ) والمصدر السابق ح 3 . ( 3 ) نقله عنه في الدروس الشرعية : ج 1 ص 422 درس 109 . ( 4 ) جامع المقاصد : ج 3 ص 228 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 41 ب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 . ( 6 ) أحكام النساء ( مصنفات الشيخ المفيد ) : ج 9 ص 33 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 41 ب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر . ( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 368 .